حيدر حب الله

189

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

يناقش بعض العلماء في أصل صحّة نسخته التي بين أيدينا اليوم ، مثل السيد محمد باقر الصدر والشيخ آصف محسني وغيرهما . ( أبو عبد الله ) تاسع عشر : إنني أتفق معكم بأنّ العالم والمفكّر في إجاباته يعبّر عن رأيه وما انتهى إليه بحثه وقناعاته العلميّة وهذا أمر مفروغ منه . ولكن أقترح بأنّه في حالة الاستشهاد بأسماء وآراء آخرين في طرف من القضيّة ، لأيّ سبب كان ، لا سيما عند مخاطبة الجمهور العادي أمثالنا ، فمن المفيد الإشارة إلى من يتبنّى الرأي الآخر ، حتى تكتمل الفكرة لدى المتلقّي . ( حبّ الله ) : ما تفضّلتم به جيّد جدّاً ، ولعلّي من أكثر الناس استعراضاً في كتاباتي للآراء المختلفة ، وأنتم تعلمون ذلك أخي الكريم ، لكنّ من المفارقات أنّني عندما أستعرض الآراء التي تخالف السائد يُعاب عليّ ، وفي المقابل عندما لا أستعرض الآراء التي توافق السائد يعاب عليّ أيضاً ! ! ( أنا لا أقصدكم ، بل أقصد الحالة العامّة ) ، وهذا يعني أنّ القضيّة ليست قضيّة أن تستحضر الآراء ، بقدر ما هي قضية أن تستحضر الآراء التي تبعث الطمأنينة في الواقع السائد ولا تهزّه . وفي نفس هذا السؤال والجواب ذكرتُ رأي صاحب الإمامة الإلهيّة ، وذكرت رأي السيد الخوئي ، لكن هل المطلوب حقّاً - حتى في التفاصيل الرجاليّة عندما أمرّ ، على مستوى سؤال وجواب أيضاً - أن أستعرض كلّ الآراء والمباني في هذا الراوي أو ذاك ، مع أنّ السؤال والجواب ليس عن هذا الراوي وليس في مقام بيان المواقف منه ؟ هل يفعل ذلك أحدٌ من العلماء والخطباء والمنبريين والمدرّسين ومن على شاشات التلفزة وغير ذلك ؟ ( أبو عبد الله ) : أستاذي الكريم ، أكرّر شكري وتقديري لشخصكم الكريم على تواضعكم الجمّ واهتمامكم بهذه التساؤلات المتواضعة ، داعياً الله تعالى أن